إنه مجرد يوم آخر مشمس في دبي، حيث يفتح مايكل أبواب منزله للترحيب بفريق ليفيل شوز. روح الاستضافة لدى مايكل شلهوب رائعة؛ فبالرغم من الفوضى الناتجة عن تفريغ الملابس والأحذية من حوله، يظل هادئاً وسعيداً بترك الأمور تتكشف بطبيعتها. لا شك أن هذه السمة ستساعده كثيراً في استعداده لتولي منصبه الجديد كرئيس تنفيذي لمجموعة شلهوب. كان والده، باتريك، الذي كان يتولى إدارة المجموعة سابقاً، قد أعلن، عشية الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس المجموعة، أنه سيتولى الآن منصب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي، متخلياً عن مهامه اليومية التي شغلها طوال 45 عاماً في الشركة.
توقيت هذه اللحظة وثقلها، رغم أنه يحمله ببراعة، لم يغب عن مايكل، حيث يشارك مشاعره قائلاً: "الاحتفال بهذه المحطة التي تمتد لـ 70 عاماً هو أمر عاطفي للغاية بالنسبة لي. تسلّم الشعلة هذا العام يأتي مع مسؤولية كبيرة، وهو أمر يدعو للتواضع والفخر في الوقت ذاته أن أفكر في كل الصعود والهبوط الذي واجهته هذه الشركة—من إعادة البناء عدة مرات إلى تجاوز التحديات. ولكن عندما أرى تلك الابتسامة الفخورة على وجوه جدتي ووالدي وهم ينظرون إليّ، أدرك تماماً مدى أهمية هذا الإرث. الأمر لا يتعلق فقط بمواصلة نمو الشركة، بل بضمان أنها في أفضل حالاتها للأجيال القادمة—حتى أتمكن من تمريرها إلى ابني، وعلى أمل أن ينقلها هو أيضاً إلى أطفاله يوماً ما. لا يوجد ضغط، أليس كذلك؟"
هو ليس مخطئاً. على الرغم من صعوبة تخيّل ذلك الآن، إلا أن مجموعة شلهوب انطلقت من بدايات متواضعة. فمن مشروع عائلي صغير إلى قوة رائدة في عالم الأزياء، قاد باتريك فريقه نحو نمو هائل، ليتوسع عبر قنوات البيع بالتجزئة في المتاجر وعلى الإنترنت، ويخوض شراكات استراتيجية مع أكبر الأسماء في عالم الموضة، بل ويؤسس علامات تجارية خاصة به—وهنا يظهر ليفيل شوز كمثال بارز. لمعرفة عالم الأزياء في منطقة الخليج، لا بد من معرفة مجموعة شلهوب. بفضل الابتكار الذي يُشكّل جوهرها، استطاعت المجموعة أن تبتكر وتطوّر وتوجّه، لتصبح قوة مؤثرة على ساحة الأزياء الفاخرة التي نعرفها اليوم.
"إنها فرصة للاحتفال بإنجازاتنا والتعبير عن امتناننا لجميع الفرق التي ساهمت في نجاحنا. لقد كان لتكاتفهم وروح التعاون بينهم دور أساسي في وصولنا إلى ما نحن عليه اليوم"، يوافق باتريك، الذي يصل إلى منزل مايكل بعد وقت قصير من وصول الفريق. اليوم، يأتي باتريك مستعداً بمجموعة مختارة بعناية من الأزياء الكاجوال المناسبة لجلسة التصوير، بما في ذلك تيشيرت يحمل صورة عائلية مطبوعة على المقدمة. يمكننا القول بأنه أتقن تنسيق الإطلالات المثالية لهذه المناسبة بما يتوافق مع روح ليفيل شوز.
بينما يتفحص جميع الأحذية التي قمنا بعرضها، يظهر حماسه وفضوله وقراره الحاسم—وهي جميعها صفات اشتهر بها وأحبها الجميع فيه كقائد. يقول مايكل مشيداً بوالده: "ما أعجبني أكثر في قيادة والدي هو تواضعه. إنه ذلك النوع من القادة الذين يجعلك تشعر وكأنك أنت من يدير الأمور، رغم أنه في الواقع يدير كل شيء بهدوء من وراء الكواليس. من النادر أن يكون الشخص متواضعاً وفعالاً في الوقت ذاته." بالفعل، فقد أثبت باتريك قدارته الفائقة في الإدارة. فمنذ توليه قيادة مجموعة شلهوب، شهدت المنطقة تغييرات غير مسبوقة، خاصةً في قطاعي الفنون والثقافة. قدرته على مواكبة الظروف المتغيرة باستمرار، التعلم والتكيف، هي السبب في تمكينه من قيادة المجموعة نحو الأمام، ليصبح مصدر إلهام للأجيال التالية.
تسوق الإطلالاتعرض الكل
يتأمل مايكل في التغيرات التي شهدوها على مر السنين قائلاً: "أصبحت دبي مرادفة لريادة الأعمال الجريئة، وهذا ليس بالأمر الجديد، فقد كان كذلك طوال الثلاثين عاماً الماضية. لقد رأينا المدينة تنهض من الصفر حرفياً، وشهدنا ازدهار الشركات الخاصة. إنها مكان تتحول فيه الأحلام الكبيرة إلى واقع." يتفق باتريك معه، مشيراً إلى أن هذا الفكر الابتكاري والاستعداد الدائم لتحدي الوضع الراهن هما ما سمح للمدينة بالازدهار والتطور بهذا الشكل الاستثنائي.
الاحترام المتبادل بين الأب والابن، كرجلين وأيضاً كرجليّ أعمال، واضح للجميع. فهما يتنقلان بسلاسة بين إلقاء نظرات مليئة بالفرح على صور بعضهما البعض، وبين تبادل الأسئلة – بلغتهما الخاصة المختصرة – حول سير الاجتماعات لهذا اليوم. لا يتردد باتريك في الإشادة بأسلوب القيادة الذي يتبعه مايكل، مشيراً إلى أنه تعلم منه الكثير على مر السنين. فيقول: "لديه قدرة مذهلة على الاستماع بتركيز. يعبر عن آرائه بثقة، وهو حاسم ولا يتردد في اتخاذ القرارات أو المبادرات. أفضل نصيحة قدمها لي هي أن أعيش اللحظة، أتعلم من أخطائي وأسعى لتحقيق رؤيتي."
نظراً لأن العائلة متجذرة في قيم المجموعة، فلا عجب أن تخصيص وقت للعائلة بعيداً عن قاعات الاجتماعات يعد أمراً بالغ الأهمية لكليهما. بالنسبة لباتريك، يتمثل ذلك في تناول الغداء أسبوعياً مع زوجته وابنيه، مايكل وكيفن، وحفيده المحبوب ماتيو. خلال هذه اللقاءات، يتشاركون القصص ويضعون خططاً كبيرة لمنافساتهم الرياضية السنوية وأعياد الميلاد والسفر.
الثنائي ليسا غريبين عن روح المغامرة. يقول مايكل: "نحن نبحث دائماً عن اللحظات البسيطة التي تجلب السعادة في دبي. الشاطئ أمر لابد منه – ماتيو يعشق بناء القلاع الرملية، وغالباً ما أجد نفسي 'بالصدفة' مدفوناً تحت الرمال." ويضيف: "نحب الشاطئ، لكننا نستمتع أيضاً بوقتنا في المسبح. سواء أكان ذلك بالغوص مع والدي أو مشاهدة ماتيو يستعرض أحدث قفزاته، فإنها لحظات عائلية خالصة. وبالطبع، لا ننسى الترامبولين – لأنه لا يوجد شيء أفضل من القفز وكأنك لا تزال في الخامسة من عمرك! إنها لمسة من الفرح مليئة بالضحك وربما بعض القفزات غير المتوقعة." أما باتريك، فيقول: "لا شيء يفوق قضاء يوم في كايت بيتش، حيث الاسترخاء واللعب والسباحة، لكنني أستمتع أيضاً بقضاء يوم مع حفيدي في أماكن مثل ليغولاند أو الأكواريوم أو حديقة الحيوانات."
مع غروب الشمس والتقاط آخر الصور، يبدأ الفريق في جمع الأحذية، لكن ليس قبل أن يختار باتريك المفضل له منها أولاً. نودّع باتريك وهو في طريقه إلى المنزل، تاركاً إيانا بين يديّ مايكل، في إشارة ملائمة لما هو قادم.
تسوق الإطلالاتعرض الكل
صفا لنا أسلوب الأناقة الخاص ببعضكما.
مايكل: أسلوب والدي كلاسيكي جداً، لكن بلمسة مميزة. تخيل أناقة خالدة مع بعض الجرأة العفوية—كشخص يستطيع ارتداء بدلة مفصلة بشكل مثالي مع الحفاظ على مظهر كأنه خرج للتو من رواية ساحرة. إنه أنيق، مع ما يكفي من التفاصيل الغير تقليدية لإبقائه مثيراً للاهتمام.
باتريك: إطلالات مايكل هي شكل من أشكال التعبير عن الذات وتعكس شخصيته. إنها كاجوال ومريحة، لكنها أكثر تقليدية في حياته المهنية—ودائماً ما يُضيف الأحذية الأنيقة. تعكس مجموعته من السنيكرز مزيجاً من العلامات التجارية الكلاسيكية والعصرية، ولكنها تظل عملية.
إذا كنت حذاءً، أي حذاء كنت ستكون؟
مايكل: سأكون زوجاً من السنيكرز الأنيقة والعصرية—أحذية رياضية، بالطبع! وآمل أن تكون بمقاس مثالي: سريعة، مرنة ومستعدة دائماً للتحدي. سواء أكان أمامي يوم حافل أو استعد لمباراة، فأنا دائماً مستعد لبذل جهد إضافي. بالإضافة إلى ذلك، فهي أنيقة بما يكفي لإحداث انطباع، وعملية بما يكفي لإنجاز الأمور فعلياً.
باتريك: واحد فقط؟ في المكتب، زوج فاخر من أحذية ماغناني أو فيراغامو. في عطلة نهاية الأسبوع، زوج مريح من أحذية فرصة سهلة الارتداء. لتناول الطعام والرقص، بيرلوتي، وللتمرين، أكسل أريجاتو.
ما الذي يثير حماسكما بشأن الجيل القادم؟
مايكل: جرأتهم، روحهم الريادية وعدم خوفهم. إنهم لا يسعون فقط للنجاح لأنفسهم—بل يُحرّكهم إحساس عميق بالهدف. ما يُميزهم حقاً هو مقدار ما يقدمونه لمجتمعاتهم، بلادهم وكوكبهم. رؤيتهم وهم يستخدمون مواهبهم لإحداث تأثير حقيقي أمر ملهم، ومن دواعي سروري أن أكون جزءاً من رحلتهم. هناك شيء مميز حقاً في هذا المستوى من التفاني والإيثار.
باتريك: شغفهم بالنجاح مدفوع برغبتهم في إحداث تأثير إيجابي. إنهم فاعلون فيما يتعلق بالقضايا الاجتماعية وملتزمون بالتعلم الواعي. كما أنهم بارعون في التكنولوجيا ونشطون رقمياً بطبيعتهم، مما يضعهم في عقلية مبتكرة تتحدى الوضع الراهن من خلال التفكير خارج الصندوق. إنهم جيل ملهم.